تكفيني كلمة؟!
11-28-2007, 11:46 PM
حتى لا نكون ضحية الاحتضار الذي كاد أن يطرد الحياة عن جسد الأمة . . بيد انه من البديهي أن جسد الأمة مهما أضر به الوهن فإنه لا يفتأ يحتفظ ببعض النبضات التي تنبئ بالحياة . . . فثم احتضار . . وألم . . وخسارة . . ومعاناة . . تحاول أن تمزق كل شيء . . فتبرز الفتنة . . الامتحان . . الفرز . . ويكون المرء في المحك وتذوب معاناته أمام الهدف الكبير الذي يستصرخه . . ويستصرخ كل حر . . فأبدأ . . وتبدأ أنت . . وأنتِ والآخرون رحلة مقدسة دامية . . السباحة من اجل الوصول إلى الشاطئ . . فتسمو أهمية الصبر و الجدارة في العوم و الحذر . . لأنك من خلال هاتين الصفتين تستطيع أن تمزق الأمواج .
إنني طموحة لمعرفة الحقيقة . . حقيقة الكون و الإنسان . . فالحقيقة ـــ كذلك ـــ غاية من جملة غاياتي ، وضعتها نصب عينيَّ وفي واجهة نظري و أحداقي . .
ومن اجل الحقيقة سأمضي في طريقي واعية ً مدركة ً يقظة البصيرة و الشعور حية الضمير و الوجدان ، لا ألوذ بالهرب كالجبناء ، ولا ألوي ــ كالضعفاء على شيء . . .
للحقيقة تبعه ، و للحقيقة مسؤولية . .
وأنا سأتصدى لتبعتها متى عرفتها ووقفت على سرها ، وسأحمل على عاتقي مسؤوليتها دونما ضعف أو تخاذل أو تردد . .
وسأضحي . . سأضحي من أجلها . . ولتكن حياتي ــ إذا ما دعت الضرورة وتطلب الواجب ــ فداء لها ! . .
وما دامت المعرفة شمس الحياة .
فلمَ لا تكون الحقيقة نور الأزل الساطع ، الذي لا يغيب . . لا يغيب أبدا . .
صرخة ترددت في داخلي وتفجرت من أعماق قلبي . . وأنا أتعذب من وقعها . . والحياة الهادئة الهانئة . . هي الأخرى تبعث بي الآلام. . لحال أمتنا التي يرثى لها . .
بقيت أتعذب مع السؤال الذي حاولت جاهدا أن أجد له جوابا مقنعا .. ماذا أفعل ؟؟ . .
ليس الخنوع حلا . . إنه هروب من واقع الأمة وأمانة هي في أعناقنا لنصرة هذا الدين . . أمانة قد شرفنا الله بها بالسير حافيا على وعورة الطريق . . والمضي إلى نهايته . .
إنني اعشق الجمال ، و الجمال بعض من الحقيقة الخالدة ، وهو سر من أسرارها ، فما هو سر الجمال ؟ !
إن عقلي اقصر مدىً من أن يتشوف سر الجمال أو يطلع على ما خفي من أموره . . ولكن حدسي ينبئني أن للجمال قدسية روحية ، وشفافية نورانية التكوين ، تنعكس على أديمها التأملات الواعية ، فترتد إلى مصدرها أكثر رقة وانعطافا ، وأبلغ أثرا وإيحاءا في الذات الندية الهائمة في الملكوت تبحث عن المثل الأعلى ، وعن أسرار الحقيقة .
إن حدسي لا يكذبني ، وأنا من حدسي استمد قوة دافعة وأملا عظيما يحدوني للتقدم ومتابعة الكفاح . . الكفاح الذي لم أخض غماره بعد . . و الصمود أمام المصاعب و المصائب بروح أبية عالية ، لا تقهر و لا تتراجع ، لأخرج بالتجارب الغنية وبالخبرات الناضجة الواعية ، وأرفع رأسي شامخا أبيا عزيزا ، وانطلق على الدرب . . الدرب الشائك الذي سقط عليه الكثيرون . . وقليلون هم الذين استطاعوا أن يصمدوا فيه حتى النهاية ، سأنطلق فيه لا لأسقط ، بل لأكون ـــ بمعونة الله من أولئك القلة ، الذين تابعوا انطلاقهم بإرادة جبارة ، وعزيمة صلدة لا تلين ! . . وكن مع الله يكن الله معك . . .
سوف أكون شيئا يذكره الناس بالخير ، وله قيمة في دنيا رخصت فيها القيم ، وله مبدؤه في عالم تسوده سقم المبادئ . . .
إن منهجي قويم ، وصراطي مستقيم ولن أحيد عنه ولن أتراجع . . .
إنه الإسلام ! . . .
ذلك الدين العظيم الهائل ، و النظام الإلهي ّ الجبار ، الذي لا يتحرر فيه المسلم من كل عبودية إلا للخالق ، ومن كل سلطة إلا سلطة الدستور العظيم المنزّل على محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن كل تخبط وضياع، طريقه مرسوم وسبيله واضح واضـــــح ، لا مراء فيه ولا غموض . .
إنه الإسلام ! . .
ذلك الدين الذي يقف بشموخه وأزليته وعزته على مر القرون و الأجيال بين خضم المبادئ و العقائد ، ولجج الأديان و المذاهب ، مثبتا تفوقه المدهش ، وكماله الاتمّ مؤكدا سموه الرفيع ، وعظمته الأبدية المطلقة ! . .
إن إيماني العظيم ، و يقني الهائل ، بحقيقة الله الخالدة ، يجعلاني أكثر ثباتا و أشد تمسكا بمنهجي الذي رسمته لنفسي ، وأوضحت معالمه على ضوء فكرة البعث و الحساب بعد الموت الحق الذي نحن إليه ـــ شئنا أم أبينا ـــ صائرون . . و صاغرون ! . .
أما خوفي الشديد من هول ذلك اليوم العظيم . . يوم الامتحان الأكبر في الآخرة ، وجزعي من أن أكون فيه من الذين غضب الله عليهم فكانوا كالاخسرين أعمالا ، فإنه يحفزني دائما ويدفعني دفعا لأن أعجل بالتوبة و الندم عن كل ذنب صغير أو كبير جنته نفسي ويدي وشارك به قلبي ولساني . .
لقد علمني الإسلام أن أعطي كل شيء في حياتي عندما أتحسس خطرا يهدد عقيدتي . .
ولم أعد أفكر في الدنيا وما تزخر به وإن كنت قد جُرِّدت كالآخرين من أبناء وبنات أمتي من هذا المعنى . . . وشغلتني الكيفية التي أتخلص بها من ركوني للظالمين . . .
إني أعيش ضمن الألوف من البشر في معتقل كبير يسمى الوطن العربي يحرص على أن يجعل من شباب وفتيات هذه الأمة وسيلة رخيصة مسلوبة الإرادة . . تحقق بها للظالم مآربه وتمنحه التسلط و الظلم والتجبر . . من أجل أن تطفئ شمعة الإسلام التي بدأت تتوقد في قلوب دمرها ظلام رهيب . . نعم ... تريد أن تطفئ نور التحدي ـــ الذي بدأ يعتمل في صدور المؤمنين ـــ بفرعنة جديدة رسمت من قبل مصاصي دماء الشعوب وخيراتها . . وتنفَّذ بأيدٍ عميلةٍ ذليلةٍ.
إن الإشارة الواعية إلى نقطة البدء . . . إلى أول خط من خطوط المنهج القرآني الواضح . . لبناء حياة هذه الأمة ، و درء ما قد ينالها من فساد لتكون على مستوى رسالة السماء . . فالذين ينتصرون في أعماقهم و يقفون من حقائق دينهم . . موقف الإيمان الذي لا تشوبه شائبة . . هم الذين يستطيعون أن ينتصروا في كل ميدان خارجي . . أما أولئك الذين انهزموا من الداخل ، حيث تترنح أنفسهم تحت مطارق الضعف النفسي أمام كل ما يقدمه العدو . . أما أولئك فليس الإسلام منهم في شيء حتى يعودوا إلى نقطة الأصالة و القوة و الانتصار .
هذا هو طريقي على درب الحياة . .
إنه الاستقامة و الأمانة و الصدق و الصراحة و الإخلاص . .
إنه الحب و التفاني و الوفاء و صفاء النية . .
إنه التواضع و البساطة و الحلم و الابتسامة العذبة . .
إنه الإحسان إلى المجتمع . . إنه الترفع عن الدنايا و الصغائر و توافه الأمور . .
إنه الثبات و الجرأة و العزيمة و التضحية و سخاء القلب و النفس و اليد . .
إنه الصبر . . إنه الإيمان . . إنه التفاؤل بالمستقبل وحسن الثقة . .
إنه كل هذا جملة و تفصيلا . .
إنه طريقي الذي عليه سأمضي وفيه سأسير . .
إنه السبيل إلى المثل الأعلى . . إلى الحقيقة الخالدة . .
إنه الصفاء الروحي و الاستقرار المعنوي . .
إنه الإيمان و التقوى . .
وكفى . . .
كفى سقوطا في حفر الضلالة ، وترويا في مهاوي الفراغ ، تخبطا في دوامة الأزل . .
لا . . سأصنع كل شيء و أحقق مصيري . . وسأرسمه بالنور . . واضح الخطوط . . بارز الألوان . . نافر الظلال . . .
سأرسمه بيدي ، بريشة عزيمتي ، و لون إرادتي . . .
تلك مشيئتي . .
ومشيئة الله فوق كل مشيئة . .
وإرادته فوق كل إرادة . .
إنني طموحة لمعرفة الحقيقة . . حقيقة الكون و الإنسان . . فالحقيقة ـــ كذلك ـــ غاية من جملة غاياتي ، وضعتها نصب عينيَّ وفي واجهة نظري و أحداقي . .
ومن اجل الحقيقة سأمضي في طريقي واعية ً مدركة ً يقظة البصيرة و الشعور حية الضمير و الوجدان ، لا ألوذ بالهرب كالجبناء ، ولا ألوي ــ كالضعفاء على شيء . . .
للحقيقة تبعه ، و للحقيقة مسؤولية . .
وأنا سأتصدى لتبعتها متى عرفتها ووقفت على سرها ، وسأحمل على عاتقي مسؤوليتها دونما ضعف أو تخاذل أو تردد . .
وسأضحي . . سأضحي من أجلها . . ولتكن حياتي ــ إذا ما دعت الضرورة وتطلب الواجب ــ فداء لها ! . .
وما دامت المعرفة شمس الحياة .
فلمَ لا تكون الحقيقة نور الأزل الساطع ، الذي لا يغيب . . لا يغيب أبدا . .
صرخة ترددت في داخلي وتفجرت من أعماق قلبي . . وأنا أتعذب من وقعها . . والحياة الهادئة الهانئة . . هي الأخرى تبعث بي الآلام. . لحال أمتنا التي يرثى لها . .
بقيت أتعذب مع السؤال الذي حاولت جاهدا أن أجد له جوابا مقنعا .. ماذا أفعل ؟؟ . .
ليس الخنوع حلا . . إنه هروب من واقع الأمة وأمانة هي في أعناقنا لنصرة هذا الدين . . أمانة قد شرفنا الله بها بالسير حافيا على وعورة الطريق . . والمضي إلى نهايته . .
إنني اعشق الجمال ، و الجمال بعض من الحقيقة الخالدة ، وهو سر من أسرارها ، فما هو سر الجمال ؟ !
إن عقلي اقصر مدىً من أن يتشوف سر الجمال أو يطلع على ما خفي من أموره . . ولكن حدسي ينبئني أن للجمال قدسية روحية ، وشفافية نورانية التكوين ، تنعكس على أديمها التأملات الواعية ، فترتد إلى مصدرها أكثر رقة وانعطافا ، وأبلغ أثرا وإيحاءا في الذات الندية الهائمة في الملكوت تبحث عن المثل الأعلى ، وعن أسرار الحقيقة .
إن حدسي لا يكذبني ، وأنا من حدسي استمد قوة دافعة وأملا عظيما يحدوني للتقدم ومتابعة الكفاح . . الكفاح الذي لم أخض غماره بعد . . و الصمود أمام المصاعب و المصائب بروح أبية عالية ، لا تقهر و لا تتراجع ، لأخرج بالتجارب الغنية وبالخبرات الناضجة الواعية ، وأرفع رأسي شامخا أبيا عزيزا ، وانطلق على الدرب . . الدرب الشائك الذي سقط عليه الكثيرون . . وقليلون هم الذين استطاعوا أن يصمدوا فيه حتى النهاية ، سأنطلق فيه لا لأسقط ، بل لأكون ـــ بمعونة الله من أولئك القلة ، الذين تابعوا انطلاقهم بإرادة جبارة ، وعزيمة صلدة لا تلين ! . . وكن مع الله يكن الله معك . . .
سوف أكون شيئا يذكره الناس بالخير ، وله قيمة في دنيا رخصت فيها القيم ، وله مبدؤه في عالم تسوده سقم المبادئ . . .
إن منهجي قويم ، وصراطي مستقيم ولن أحيد عنه ولن أتراجع . . .
إنه الإسلام ! . . .
ذلك الدين العظيم الهائل ، و النظام الإلهي ّ الجبار ، الذي لا يتحرر فيه المسلم من كل عبودية إلا للخالق ، ومن كل سلطة إلا سلطة الدستور العظيم المنزّل على محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن كل تخبط وضياع، طريقه مرسوم وسبيله واضح واضـــــح ، لا مراء فيه ولا غموض . .
إنه الإسلام ! . .
ذلك الدين الذي يقف بشموخه وأزليته وعزته على مر القرون و الأجيال بين خضم المبادئ و العقائد ، ولجج الأديان و المذاهب ، مثبتا تفوقه المدهش ، وكماله الاتمّ مؤكدا سموه الرفيع ، وعظمته الأبدية المطلقة ! . .
إن إيماني العظيم ، و يقني الهائل ، بحقيقة الله الخالدة ، يجعلاني أكثر ثباتا و أشد تمسكا بمنهجي الذي رسمته لنفسي ، وأوضحت معالمه على ضوء فكرة البعث و الحساب بعد الموت الحق الذي نحن إليه ـــ شئنا أم أبينا ـــ صائرون . . و صاغرون ! . .
أما خوفي الشديد من هول ذلك اليوم العظيم . . يوم الامتحان الأكبر في الآخرة ، وجزعي من أن أكون فيه من الذين غضب الله عليهم فكانوا كالاخسرين أعمالا ، فإنه يحفزني دائما ويدفعني دفعا لأن أعجل بالتوبة و الندم عن كل ذنب صغير أو كبير جنته نفسي ويدي وشارك به قلبي ولساني . .
لقد علمني الإسلام أن أعطي كل شيء في حياتي عندما أتحسس خطرا يهدد عقيدتي . .
ولم أعد أفكر في الدنيا وما تزخر به وإن كنت قد جُرِّدت كالآخرين من أبناء وبنات أمتي من هذا المعنى . . . وشغلتني الكيفية التي أتخلص بها من ركوني للظالمين . . .
إني أعيش ضمن الألوف من البشر في معتقل كبير يسمى الوطن العربي يحرص على أن يجعل من شباب وفتيات هذه الأمة وسيلة رخيصة مسلوبة الإرادة . . تحقق بها للظالم مآربه وتمنحه التسلط و الظلم والتجبر . . من أجل أن تطفئ شمعة الإسلام التي بدأت تتوقد في قلوب دمرها ظلام رهيب . . نعم ... تريد أن تطفئ نور التحدي ـــ الذي بدأ يعتمل في صدور المؤمنين ـــ بفرعنة جديدة رسمت من قبل مصاصي دماء الشعوب وخيراتها . . وتنفَّذ بأيدٍ عميلةٍ ذليلةٍ.
إن الإشارة الواعية إلى نقطة البدء . . . إلى أول خط من خطوط المنهج القرآني الواضح . . لبناء حياة هذه الأمة ، و درء ما قد ينالها من فساد لتكون على مستوى رسالة السماء . . فالذين ينتصرون في أعماقهم و يقفون من حقائق دينهم . . موقف الإيمان الذي لا تشوبه شائبة . . هم الذين يستطيعون أن ينتصروا في كل ميدان خارجي . . أما أولئك الذين انهزموا من الداخل ، حيث تترنح أنفسهم تحت مطارق الضعف النفسي أمام كل ما يقدمه العدو . . أما أولئك فليس الإسلام منهم في شيء حتى يعودوا إلى نقطة الأصالة و القوة و الانتصار .
هذا هو طريقي على درب الحياة . .
إنه الاستقامة و الأمانة و الصدق و الصراحة و الإخلاص . .
إنه الحب و التفاني و الوفاء و صفاء النية . .
إنه التواضع و البساطة و الحلم و الابتسامة العذبة . .
إنه الإحسان إلى المجتمع . . إنه الترفع عن الدنايا و الصغائر و توافه الأمور . .
إنه الثبات و الجرأة و العزيمة و التضحية و سخاء القلب و النفس و اليد . .
إنه الصبر . . إنه الإيمان . . إنه التفاؤل بالمستقبل وحسن الثقة . .
إنه كل هذا جملة و تفصيلا . .
إنه طريقي الذي عليه سأمضي وفيه سأسير . .
إنه السبيل إلى المثل الأعلى . . إلى الحقيقة الخالدة . .
إنه الصفاء الروحي و الاستقرار المعنوي . .
إنه الإيمان و التقوى . .
وكفى . . .
كفى سقوطا في حفر الضلالة ، وترويا في مهاوي الفراغ ، تخبطا في دوامة الأزل . .
لا . . سأصنع كل شيء و أحقق مصيري . . وسأرسمه بالنور . . واضح الخطوط . . بارز الألوان . . نافر الظلال . . .
سأرسمه بيدي ، بريشة عزيمتي ، و لون إرادتي . . .
تلك مشيئتي . .
ومشيئة الله فوق كل مشيئة . .
وإرادته فوق كل إرادة . .